منتدى متوسطة أولاد عين الناس
حيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاك الله
في منتدى متوسطتنا اتمنى لك إقامة سعيدة بيننا
وإن شاء الله تفــــــــــيد وتستفــــــــــــد
ولك مني كل الحب والاحترام
أخوكم عبدالله /س

منتدى متوسطة أولاد عين الناس


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» مذكرات الجيل الثاني .انجليزية.1 .م
الأحد أكتوبر 01, 2017 3:25 pm من طرف لقاء

» صور من العاصمة
الثلاثاء أكتوبر 04, 2016 9:08 pm من طرف chaabanehadj

» مذكرات الأسبوع الثالث من المقطع الأول في اللغة الع
الإثنين أكتوبر 03, 2016 10:34 pm من طرف فاعل خير

» نموذج مذكّرة في اللّغة العربيّة ( فهم المنطوق ) 01
الإثنين أكتوبر 03, 2016 10:28 pm من طرف فاعل خير

» المرجع الموثوق في نصوص فهم المنطوق
الإثنين أكتوبر 03, 2016 10:23 pm من طرف فاعل خير

» تحميل مذكرات التاريخ للسنة اولى متوسط مناهج الجيل
الأحد سبتمبر 25, 2016 1:40 pm من طرف seyf-educ

» صور من تلمسان
الأحد مايو 08, 2016 1:37 pm من طرف مديوني

» صور من تلمسان
الأحد مايو 08, 2016 1:29 pm من طرف مديوني

» صور من تلمسان
الأحد مايو 08, 2016 1:22 pm من طرف مديوني

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
فاعل خير
 
لقاء
 
hg2
 
حور العين
 
lola nina
 
أحمد
 
سامي نافع
 
سالم1200
 
مديوني
 
addarezig.bilal
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 53 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو chihane فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1629 مساهمة في هذا المنتدى في 903 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 40 بتاريخ الجمعة أغسطس 26, 2016 11:53 pm
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 آداب الدراسة والتعلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hg2
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 245
تاريخ التسجيل : 20/02/2013

مُساهمةموضوع: آداب الدراسة والتعلم   السبت أكتوبر 05, 2013 6:12 pm

آداب الدراسة والتعلم

مقدمة:
التعلم هو: طلب العلم وتحصيله، والسعي من أجله، وبذل الجهد في سبيله، وتحمل المشاق وسهر الليالي وإنفاق الأموال ومفارقة الأهل والأوطان رغبة فيه وجرياً وراءه.
فالعلم صفة مكتسبة بوسائل عدة منها: مجالسة العلماء، والاطلاع على أقوالهم، ومعرفة مناهجهم، وحفظ كلياتهم، وتتبع فروع مسائلهم، وإجراء تجاربهم، والاستفادة من خبراتهم، والنظر في كتبهم، والكتابة إليهم، ومحاورتهم ونحو ذلك.
والتعلم مفتاح الوصول إلى العلم، وهو صفة من صفات الرب سبحانه وتعالى بالدرجة الأولى، كما أنه سلم الارتقاء إلى المنازل العلى، وزينة وتطهير للنفس من الأخلاق الدنيا.
والعلم باب للاستفادة من كل ما خلق الله في الأرض، ووسيلة لتطوير المعايش واختراع الآلات.
شرف العلم والعلماء والمتعلمين:
ويكفي العلم شرفاً ما جاء في الكتاب العزيز من آيات تعلي من شأنه وترفع رتبة أهله، حتى قال سبحانه( شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ )
وما جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم من إعزاز للعلم والعلماء حتى قال: "العلماء ورثة الأنبياء"
وحسبُ تعلمِ العلمِ ـ أيا كان ـ رفعة أن الله سبحانه وتعالى جعله فرضاً تنتهض الهمم لأدائه، وتستنفر العزائم لتحصيله.
قال تعالى (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)
كما أوجبه بقوله (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)
هذا عدا عما وعد الله سبحانه وتعالى الطلبة والدارسين من أجر عظيم ومثوبة مفرحة على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال:
"من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة"، وما أنا لهم سبحانه بطلب العلم من رتبة عالية تتقرب إليهم فيها الملائكة.
قال صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع"
والأدلة على فضل طلب العلم والدراسة واجتياز مراحل التعليم مرحلة بعد مرحلة كثيرة يندر وجود مثلها في غير الإسلام والحمد لله.
آداب طلب العلم:
ولما لطلب العلم من شرف وأهمية، فإن ثمة آدابا عديدة تستحب للدارس والتلميذ طالب العلم في مختلف مراحله الابتدائية والعليا على النحو التالي:

أولاً: النية الخالصة:
لما كان طلب يستغرق من الإنسان فترة زمنية ليست بالقصيرة، كما يتطلب من الإنسان جهداً كبيراً ومالاً كثيراً، فإن ذلك يستحق بالدرجة الأولى أن يكون ابتغاء وجه الله وحده، ومن أجل أحسن المقاصد لا أخسها، حتى لا يضيع العمر سدى، ولا تذهب الأيام والليالي حسرات على صاحبها، وحتى لا يعود الإنسان من طلب العلم بخفي حنين، أو هدف مادي بحت أو مقصد دنيوي زائل...
إن الإسلام رفع من هممنا حينما أرشدنا أن نتعلم العلم لا لمقاصد شخصية، ولا لأهداف مالية، ولا من أجل منافع رخيصة، بل العلم والإنسان والزمن - وهي عناصر التعلم الرئيسية - أغلى من كل غال وأنفس من كل نفيس.
فإذا وجهت إلى الخير والمصلحة العامة وخدمة الأمة وإثراء الحضارة كانت مناسبة لأهدافها.
وإن كان القصد الشهرة أو المال أو المنصب ردت صاحبها إلى أسفل سافلين.
وفي هذا المعنى جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من تعلم علماً مما يبتغي وجه الله تعالى (والمقصد هنا علوم الدين) لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة" يعني ريحها.
قال الغزالي رحمه الله: أن يكون قصد المتعلم في الحال تحلية باطنة وتجملية بالفضيلة (أي فضيلة) العلم وإزاحة غشاؤه الجهل، وفي المآل القرب من الله تعالى، والترقي إلى جوار الملأ الأعلى من الملائكة والمقربين، ولا يقصد به الرياسة والمال والجاه ومماراة السفهاء ومباهاة الأقران...
ولا شك أن هذا كلام نفيس ينطبق على كل من طلب العلم ليحتل وظيفة رفيعة، أو ينادى بلقب علمي يتصدر اسمه، أو ينال مرتباً عالياً، أو يشار إليه في صفحات الصحف وأغلفة الكتب ونحو ذلك...
فأمثال هؤلاء حصلوا أفضل مطلوب وألبسوه أردأ ثوب، وأفسدوا النية الصالحة والقصد الحسن.
ثانياً: تطهير النفس وتخليتها عن الرذائل:
على طالب العلم أن يقدم بين يدي حمل العلم وشرف مراتبه طهارة النفس عن رذائل الأخلاق ومذموم الصفات.
ومن نفيس كلام العلماء في هذا المجال قولهم: إن العلم عبادة القلب وصلاة السر وقربة الأطهار إلى الله تعالى، وكما لا تعتبر الصلاة ـ التي هي وظيفة الجوارح الظاهرة ـ إلا بتطهير الظاهر من الأحداث والأخباث، فكذلك لاتصح عبادة الباطن وعمارة القلب بالعلم إلا بعد طهارته من خبائث الأخلاق وأنجاس الأوصاف.
وينفع في هذا القبيل أن يقلل طالب العلم علائقه بالدنيا وأعمالها، بل وأن يبعد عن الأهل والوطن وكثرة الاشتغال بالاتصال بهم أو الكتابة إليهم، ليتفرغ قلبه للعلم خالصاً له دون سواه.
قال الله تعالى (مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ)
وإذا كان طالب العلم صادقاً في تعلقه بالعلم أحس حين يقطع تلك العلائق بلذة ما بعدها لذة، ونشوة ما أحلاها من نشوة، وقد قال الشاعر قديماً:
سهري لتحصيل العلوم ألذ لي من وصل غانية وطول عناق
وتململي طرباً لحل عويصة أشهي وأحلى من مدامة ساقي
ولعل الذين طلبوا العلم في الخارج لا يزالون يذكرون حلاوة أيام الانقطاع لذلك، وذكريات الليالي التي لا تعود، وكم كانت ذات سمو روحي وانطلاق نفسي.
ومن طهارة النفس بين يدي العلم: أن يتعود طالب العلم على التواضع والألفة وترك التكبر، فالأخلاق الحسنة مركب طيب ذلول في بحر العلم اللجي...
والعلم عزيز يحتاج إلى من يذل له ويلتفت إليه ويعطيه كله حتى ينال منه بعضه.
ثالثاً: حق المعلم كبير "موسى والخضر"...
ومن آداب طلب العلم وطلابه النجباء أن يعرف كل منهم حق معلمه عليه وواجبه تجاهه، ثم يقوم بذلك ويؤديه على الوجه الأكمل.
وقد جمع الإمام علي كرم الله وجهه بعض حقوق المعلم على المتعلم بقوله: (إن من حق العالم أن لا تكثر عليه بالسؤال، ولا تعنته (تشق عليه) في الجواب، ولا تلح عليه إذا كسل، ولا تأخذ بثوبه (تقعده) إذا نهض، ولا تفش له سراً، ولا تغتابن عنده أحداً، ولا تطلبن عثرته، وإن زل قبلت معذرته، وعليك أن توقره وتعظمه لله ما دام يحفظ أمر الله، وأن تجلس أمامه، وإن كانت له حاجة سبقت إلى خدمته، إلخ...
وقد شبه بعضهم المعلم بأب المتعلم، فكما أن الوالد يربي الجسد ويرعاه، فالمعلم ينمي الفكر ويوسعه، ويفتح للطالب مغاليق الحياة، وينيله خلاصة ما علم وحصّل، ويذيقه عصارة ما تعب وتوصل إليه من أفكار ومبادىء، ولذلك فهو يستحق منه كل خير ومعروف، ودعاء صالح ورجاء حسن، فالدعاء للمعلم أقل مظاهر رد الجميل والوفاء به.
ويقرأ كل مسلم دائماً في كتاب الله عز وجل قصة موسى عليه السلام مع الخضر عليهما السلام، وتأدب موسى مع معلمه الخضر حيث شرط الخضر عليه أن لا يسأله عن شيء يستنكره ولا يفهمه، بل يصبر موسى حتى يخبره الخضر، وشرط عليه قبل ذلك أن يصبر ولا يعصي له أمرا، فقبل موسى عليه السلام كل ذلك برحابة صدر ورضى نفس.
قال تعالى على لسان نبيه موسى عليه الصلاة والسلام (قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا)
ومن قبيل احترام المعلم وتوفير التلميذ له ما روي أن زيد بن ثابت رضي الله عنه ـ وهو من مشاهير الصحابة وأساتذتهم في القرآن الكريم ـ صلى على جنازة فقربت إليه بغلته ليركبها، فجاء ابن عباس رضي الله عنها ـ وهو من تلاميذه ـ فأخذ بركابه، وكان ذلك غاية الاحترام والتذلل، فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء والكبراء (أي في ديننا) فقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ حسن أيوب تعليقاً على احترام التلميذ لمعلمه: (وأظن أن القارئ يدرك ما وصلت إليه حال الطلبة في عصرنا هذا من اجتراء على المعلم وتوقح معه ومعاملته معاملة قاسية نابية بعيدة عن الأدب وحسن التربية، ويشجعهم على ذلك قرناء السوء وبعض ذويه، حتى إنك لترى الأستاذ المعلم والمربي يداهن الطالب ويداريه ويوافقه على أشياء كثيرة فيها ضرر بالطالب وضرر بأهله وضرر بالأمة وقد قال شوقي رحمه الله:
قم للمعلم وفّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
رابعاً: معرفة حقيقة ما يتعلم الدارس:
على طالب العلم أن يعرف قدر ما يتعلم ومكانته، إذ أن لكل علم موضوعاً يتناوله.
فالفقه موضوعه: معرفة أحكام تصرفات العباد.
والطب موضوعه: إصلاح أحوال البدن.
والأدب موضوعه: معرفة إصلاح اللسان، وهكذا فلكل علم موضوع.
وينبني على هذا أن نرتب أهمية مواضيع العلوم، ليبدأ الطالب بتناول الأهم فالمهم فما دونه...
والملاحظ الآن أن الذين يضعون المناهج للطلبة لا يراعون الأهمية الدينية بل الأهمية الدنيوية لترتيب العلوم. ومن هنا كانت العلوم الدينية آخر المطاف وفي نهاية الترتيب وغاية التأخير.
وقد نتج عن ذلك الأمية الدينية الواضحة التي تؤدي إلى أن يجهل حامل أعلى الشهادات أبسط المبادئ الدينية، وأن يتردى من تجاوز مراحل التعليم في شر رذائل الجهل الديني، ففقدت الأمة بذلك ترتيب فكرها ومعرفة خصائصها وسلامة تكوينها..
أليس من العجب العجاب أن يجهل خريجو الجامعات مبادئ القراءة السليمة للقرآن الكريم...
أليس من المخزي أن يجهل المثقفون أصول الفقه وطريقة رواية الحديث وقواعد النحو...
أليس الأخطر من ذلك كله أن يعم ويفشو وينتشر الجهل بطرق إصلاح النفس ووسائل تنقية السريرة وأسلوب معاملة الخالق وضوابط أخلاق المسلم...
إن من أهم آداب الطلبة وراغبي المعرفة أن يرسخ في يقينهم أن التعليم ليس مقصوداً إلا لثمرته، إذ أن العلوم تتفاضل بتفاضل ثمراتها...
قال أحد الحكماء: إن أحسنت كل شيء فلا تظن أنك أحسنت شيئاً حتى تعرف الله تعالى وتعلم علم اليقين أنه مسبب الأسباب وموجد الأشياء...
نعم نعى الله على من يعلمون العلوم الدينية ويقدمونها على العلوم الدينية بقوله: ( يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) (الروم:7)

خامساً: العمل بالعلم والاستفادة منه:
ومن آداب الطلبة والمتعلمين أن يعملوا بما علموا، وأن يعقدو العزم على أن يكون علمهم لهم لا عليهم، وأن يكون سبيلهم إلى الخروج بأنفسهم عملياً من ربقة الجهل وحمأة البلادة إلى نور العلم وشمس المعرفة.
وهذا ما يدعوهم إلى الأخذ من كل علم بطرف قدر المستطاع، والتركيز في علم معين على بذل كل الجهد وغاية الممكن وبذلك تطبق المقولة القائلة: خذ من كل شي بشيء، وخذ من شيء بكل شيء...
فالحاجة الفردية في الإنسان تدعوه إلى إصلاح جميعه: دينه وبدنه ولسانه وعقله وبيته وأولاده وعمله وكل ما يخصه.
والحاجة العامة في الفرد أن يتقن فناً من الفنون ديناً كان أم دنيا، ليكون مناراً للجميع ومشعلاً للأمة وسفينة للتبحر.


آداب التعليم والمعلمين

مقدمة:
التعليم والتدريس والتلقين: نقل للمعلومات من المعلم إلى المتعلم، مع ما يرافق ذلك من شرح وتوضيح، وتقريب وتوثيق، وإسناد وبرهنة، واستدلال وتأديب، وتربية ونصح.
والتعليم هو الوجه الآخر للتعلم، فلا تعلم بلا تعليم، ولا تعليم بلا تعلم.
ولذا كان المعلم قرين المتعلم وشريكه في كل شيء، إلا أن المتلعم هو المتلقي، والمعلم هو الملقي، وبينهما من الفروق والاتفاق أشياء كثيرة وعديدة.
وجهان لعملة واحدة:
وإن مما نؤكده: أن الإسلام كما حض المتعلمين على العلم ودفعهم إليه ونبّههم على فضله وأعلى مراتبهم وأعظم مثوبتهم... فهو من باب آخر وطريق مقابل حض على التعليم وفرضه على العلماء، ووعدهم عليه بالثواب الجزيل والخير العميم، وجعلهم ورثة للأنبياء والمرسلين، يقومون مقامهم ويؤدون مهمتهم، وأعطاهم من الجزاء مثل جزاء من يعلمونهم ويدرسونهم ...
وبمثل هذا الموقف العظيم للإسلام دارت عجلة التعليم في الأمة قديماً وحديثاً، وتناقلت الأجيال العلوم والمعارف والكتب والروايات، وبنت الشعوب الإسلامية في كل أقطارها المدارس على مختلف مراتبها، رغم ظروف الحياة القاسية والفقر المدقع والمشقة الظاهرة.
وأكثر من هذا، فقد تنافست في التشجيع على العلم، وتهئية الأجواء المريحة فيه، وتأمين حاجات الطلبة والمعلمين، وإعداد الحوافز المادية والمعنوية، ورصد الأموال النفسية وإيقافها على ذلك.
التعليم واجب وفرض:
ونستدل على إيجاب التعليم بقوله تعالى: ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ )(آل عمران: من الآية187) .
ونستدل على التشنيع على من لم يعلّم وهو يعلم بقوله سبحانه: ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة146)
ونستدل على تهديد المعرضين عن التعليم بعد أن تعلموا بأشد أنواع العذاب بقوله صلى الله عليه وسلم: (من علم علماً فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)
ونستدل على الأجر العظيم للملعمين بقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته وأهل سماواته وأرضه، حتى النملة في حجرها، وحتى الحوت، ليصلون على ملعم الناس الخير) وبقوله صلى الله عليه وسلم: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله
وعلى أن ثواب عمل المعلم لا ينقطع حتى ولو طوته طبقات الأرض بقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)
إن بعض السلف جعل العلماء ووجودهم بين البشر علامة فارقة على الإنسانية تميزها عن الحيوان، قال الحسن رحمه الله: (لولا العلماء لصار الناس كالبهائم).
آداب المعلمين الشرعية:
ولهذا فإن للمعلمين في مهمتهم ورسالتهم آداباً شرعية اهتم العلماء ببيانها وتوضيحها وأسهبوا في شرحها والتأكيد عليها، على النحو التالي:
أولاً: التلميذ أمانة في يد الأستاذ:
المعلم أمين على المتعلم، وعلى عاتقه تقع مسئولية كبيرة في تكوين شخصيته وتشكيل أفكاره وتربية نفسه. والآباء حينما يرسلون أبناءهم وفلذات أكبادهم إلى المعلمين فإنهم ينزلونهم منزلتهم ويحلونهم مكانهم، لأن الأب معلم والمعلم أب.
ومن مقتضيات ذلك أن المعلم يمنح ثقة كبيرة من قبل الآباء بقدر عظم الأمانة التي تسلم إليه، فإذا حاد عن الطريق، أو خان الأمانة، أو لم يَرْقَ إلى مستوى المسئولية كان ضرره على المتعلمين والأمة والمعلمين أنفسهم كبيراً وخطيراً.
ثانياً: التعليم رسالة سامية منذ القديم:
إن أخلاق المعلمين والمدرسين منذ القديم وحتى اليوم وما ينبغي أن تكون عليه في المستقبل واحدة، على الرغم من تغير كثير من ظروف التعليم ووسائله وأماكنه وموارده.
ففي القديم كان التعليم يتم بالنسبة للمكان في المساجد أو المنازل أو في الهواء الطلق أو على الأرض.
أو يتم بالنسبة للوسائل بالحفظ في الصدور، أو بالكتابة على جلود الحيوانات ولحاء الشجر وألواح الخشب أو غير ذلك.
ولكنه اليوم يتم في المدارس والمعاهد والجامعات، وتؤمن له المكتبات الحديثة، والبرامج الكمبيوترية، والأدوات السمعية والبصرية المتطورة، وتكفل المعايش والنفقات للمدرسين وإدارييهم، بل تقدم لهم ولطلابهم الوظائف والضمانات الاجتماعية والترقيات الإدارية...
ومع كل هذا التطور في الأساليب التعليمية والوسائل الموصلة إلى العلم، فإن هناك ضوابط أدبية وأخلاقية ودينية لا تزال مطلوبة من معلم اليوم والغد، كما طلبت وقام بها معلم الأمس والماضي.. ولا يستطيع المعلم اليوم أن يتحلل من تلك الضوابط تحت أي حجة أو وراء أي عذر أو في أي ظرف...
فالتعليم هو التعليم في كل جيل وزمان ومكان، ولا يجوز أن يتحول المعلم اليوم إلى موظف ليفقد أهم خصائصه ومميزاته.

ثالثاً: قدوة أخلاقية وسلوكية:
إن آداب التعليم أن يكون المعلم القدوة الأخلاقية والتطبيقية للتلميذ لا في أثناء الدرس فقط بل في الحياة كلها، لأن أعين المتعلمين معقودة بالمعلمين، حيث يجعلونهم مثلاً لهم وقدوة. فالحسن ما حسنوه لهم والقبيح ما قبحوه أمامهم، والصواب ما فعلوه والخطأ ما تركوه...
إن المعلم معلم لا بلسانه فقط، بل بلسانه وسلوكه وهيئته وحركاته وثيابه وطعامه وكل ما له به صلة.
وما أقبح من يعلم الناس خلقاً أو حكماً أو فائدة أو مسألة ثم يخالف إلى ضدها... كالأستاذ الذي يدعو الطلبة إلى حسن الأخلاق وطيب الكلام وجمال المظهر وفاضل السلوك، ثم يرونه يكذب بلسانه، ويفحش في كلامه، ويفسق في دينه، ويهمل في هندامه، ويسيء إلى زملائه، ويبيع دينه ودنياه ومبادئه بأبخس الأثمان وارخض المتاع...
لقد تصور المسلمون المعلم صانعاً ماهراً يصنع المتعلم على مثاله، وينسج خيوطه على منواله، فاستشنعوا منه أن يكون معلماً بلسانه مفسداً بسلوكه!!. حتى قال قائلهم:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
رابعاً: حب المتعلمين والشفقة عليهم والتضحية لهم:
ومن آداب المعلم النصح للطلبة والتلاميذ، والشفقة عليهم والرحمة بهم.
وإذا كان هذا الأدب ظاهراً بيناً واضحاً في المعلم تألفت حوله القلوب، وأسلمت إليه النفوس قيادها، واستفاد منه المتعلمون علماً وخلقاً...
ويكفي أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهو المعلم الأول والقدوة لكل المعلمين ـ قال عن نفسه: (إنما أنا لكم مثل الوالد لولده)
ومقتضى هذا أن يخلص المعلم نيته في إفادة الطلبة، سواء في علوم الدنيا أو الآخرة. كما ذكر الله سبحانه عن رسوله صلى الله عليه وسلم: (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم)
وصدق الله في ذلك، فقد كان عليه السلام دائم الإحسان لأمته، رحيماً بها.
يقول بصراحة: (لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بكذا وكذا).
وتصفه عائشة في رحمته بأمته وسماحته في توجيهها فتقول عنه: (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً أو قطيعة رحم)
وإن من النصح للتلاميذ ومن الإخلاص في تعليمهم: أن تأخذ المعلم الغَيْرةُ على طلبته إذا أخطؤوا أو قصّروا، وأن يحس أن النقص حاصل منه واقع بسببه، فيراجع نفسه وأسلوبه وأحواله، ثم يلتفت إلى الطلبة فيتفقد أحوالهم وأسباب التقصير أو قلة الاهتمام أو عدم الفهم، فيحرضهم ويثير هممهم، ويحرك الرغبة فيهم، ويذكر لهم القصص المؤثرة والحكم النافعة والأقوال المؤمِّلة، حتى لا ييأس طالب من النجاح، ولا يحس طالب بالعجز، ولا يرضى طالب بالتراخي.

خامساً: هل هدف التعليم المال أولاً؟!
ومن آداب المعلم في تعليمه: أن لا يجعل المال الهدف الرئيس الأساسي الذي يحركه أو يقطعه... وينشطه أو يثبطه... فهذا في الحقيقة نزول إلى الدرك الأسفل، وتحول عن سدة الرسالة، وانصراف عن قصد الآخرة.
بل المعلم ـ وإن كان بشراً كباقي البشر يحق له أن يطالب بتحسين أحواله المعيشية، ويجدر بالأمة أن تلتفت إلى ذلك بجدية ـ صاحب رسالة دينية ومهمة إنسانية ومقام رفيع، يجدر به أن تكون نيته في الأصل خالصة لوجه الله، ممحضة لخدمة الأمة، موجهة نحو الارتقاء بالنفوس وتهذيب الأخلاق، وتطهير الناس عن درن الجهل، أياً كان علمه الذي يعلمه.
وقد كان هذا شأن السلف الصالح وأعلام المعلمين، اقتداء منهم بصاحب الشرع صلوات الله سلامه عليه، الذي لم يطلب على إفادة العلم أجراً، ولم يسأل جزاء ولا شكوراً.
بل علّم لوجه الله تعالى، وطلباً للتقرب إليه، لا يطلب الأجر إلا من الله ()ِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)(الشورى: من الآية23) و ( وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ )(هود: من الآية29).
ويكفي العلم شرفاً أنه أعلى مقاماً من صاحب المال، فلا يهبط المعلم بمستوى علمه إلى الأسفل، ولا يتنزل إلى أن يكون متكالباً على الدنيا جموعاً لها، يجري وراءها في كل اتجاه، ويبحث عنها كل حين، وينقب من أجلها عن كل فرصة، حتى يتحول بسلعته إلى تاجر يساوم مساومة الحريص ويشترط شروط الشحيح، ويقنن ضوابط ودقائق وقيوداً للمدة والمعلومة والنتيجة لا تخطر على بل.
وإذا فعل المعلم ذلك ـ والعياذ بالله ـ فلا ينبغي أن يطالب بعده المتعلم بحق ولا احترام، ولا يجوز له أن يتوقع من تلميذه الاعتراف بفضله أو منته، عليه بعد أن قبض الثمن سلفاً عداً ونقداً.
إن الواجب اليوم على الجهات المشرفة على التعليم أن تكفي المعلم وتقوم بحاجاته وتؤمن له متطلبات العيش الكريم.
وفي المقابل على المعلم أن ينوي بتعليمه إسقاط الفرض عن كاهله، والعذر إلى الله في تأدية واجبه.

سادساً: مراعاة أحوال الطلبة:
من آداب المعلم أن يعرف مدارك طلبته وحدود عقولهم ومستوى تفكيرهم، فلا يلقي إليهم بما لا يفهمون، أو يكلفهم فهم ومعرفة ما لا يطيقون.
بل يتدرج بهم بلطف، وينتقل بهم في رياض العلم درجة درجة، ويصبر على بطيء الفهم، ويعيد له ما استغلق عليه.
قال صلى الله عليه وسلم: (وإنك لن تحدث قوماً بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة على بعضهم)
كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم أصحابه إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً...
ومن المفيد والمعين للمعلم أن يؤاخي بين طلبته: كل اثنين أو أكثر معاً، حتى يعين بعضهم بعضاً، وينفع أحدهم أخاه، ويحفزه على الجلد والتحصيل.
سابعاً: لا يقبح المعلم على غيره:
من آداب المعلم أن لا يقبح علوم غيره، بل يشجع تلاميذه على الأخذ
من كل العلوم بطرف صالح، دون أن يظهر لهم فضل علمه ونقص علم غيره.
كالفقيه الذي ينعى على أهل الحديث والتفسير، وكالطبيب الذي يتلقى منه تلاميذه ازدراء غير الطب.
وهكذا فالمعلم الناصح الأمين يحبب الطلبة في كل المواد والتخصصات ولا يقع في العلماء الآخرين: لا في أخلاقهم وذواتهم، ولا في علومهم ومعارفهم، حتى يكون مثالاً طيباً في احترام الطالب لمعلمه، ولبنة قوية في بناء الأمة، وفرداً صالحاً في أسرة المعلمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
آداب الدراسة والتعلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى متوسطة أولاد عين الناس :: المنتدى العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: